تقرير عن

نــــــدوة

" الرعاية الاجتماعية والتنمية  "

الثلاثاء  الموافق 2 / 7 / 2013م.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

      نظّم مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية – جامعة الكويت – ضمن موسمه الثقافي للعام الجامعي 2012 / 2013 م ، ندوة تحت عنوان  "الرعاية الاجتماعية والتنمية " يوم الثلاثاء الموافق2/7/2013م ، وكانت الندوة برئاسة الدكتورة / هيفاء الكندري – مساعد عميد شؤون الطلبة – جامعة الكويت، و حاضرت فيها   :

الدكتورة / هند المعصب – أستاذة قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية .

 

    بدأت الدكتورة / هند المعصب حديثها مبينة " أن تطور البلدان يقاس بالبرامج الاجتماعية الموجودة فيها ، فنجد الدول المتقدمة تحرص على تنمية الخدمات الاجتماعية ، بعكس الدول العربية التي تركز على التنمية الاقتصادية، متجاهلة أنواع التنمية الأخرى بما فيها التنمية الاجتماعية ، كما هو الحال في المجتمع الكويتي ، على الرّغم من أن الرعاية الاجتماعية هي نسق متكامل من الخدمات المتكاملة تنظمها الحكومات وتشارك فيها جميع مؤسسات المجتمع، ولهذا لها أهمية كبيرة في المجتمع " .

    وأشارت الدكتورة / المعصب إلى أن البرامج الاجتماعية السيئة تؤثر بشكل سلبي على النظام السياسي في أي دولة ، لذلك حرصت الدول المتقدمة على إيجاد نموذج خاص بها من الرعاية الاجتماعية ، ووضحت أن هناك ثلاثة نماذج من الرعاية الاجتماعية مطبقة في دول العالم أجمع .

 - النموذج الأول: وهو النموذج الليبرالي الذي تتبعه أمريكا وكندا .

 - النموذج الثاني: هو النموذج المشارك المتحفظ الذي تكون فيه الأسرة هي التي تسد احتياجات المجتمع ، وتركّز الدول الاوروبية التي تتبع هذا النموذج على الأسرة بشكل أساسي .

 - النموذج الثالث: هو النموذج الديمقراطي الاجتماعي الذي تتبعه أغلب الدول الطامحة إلى الرفاهية الاجتماعية ، وهي الدول التي يكون فيها أفرادها متساوين .

     وبينت د. المعصب أن الرعاية الاجتماعية في الكويت بدأت قبل الثروة النفطية، وبدأت الدولة تحل محل الأسرة من خلال توفير الخدمات المتكاملة للفرد من أجل الوصول لفكرة دولة الرفاه، ومن ثم أدى ذلك إلى تغير الثقافة والقيم لدي أفراد المجتمع؛ حيث تعززت لدى الفرد الثقافة الاستهلاكية . وأضافت إن دول الرّفاه مثل الكويت عززت نمط اعتماد واتّكال الفرد على الدولة ، وبالتالي بدأت الدولة تزيد إنفاقها بكل حقبة عن الأخرى ، وهذه البرامج الاجتماعية التي وضعتها الدولة لا تتجه إلى وقاية الأفراد ، بالإضافة إلى أنها تفتقر إلى القدرة البحثية للوقوف على المشكلات والبحث عن حلول لها ، فسيادة الدولة الكاملة أثّرت على نوع الخدمات التي تقدمها .

 

     وأشارت الدكتورة / المعصب إلى أن الدولة لديها محدودية في إعادة بناء الفرد، إذ إن لدينا موارد مادية ولكننا لا نملك القدرات والمؤهلات القادرة على بناء فرد متكامل ومن ثم فإن أي انهيار في موارد الدولة سيؤدي إلى انهيار برامج الرعاية الاجتماعية، لأنها تربي فقط شخصاً اتّكالياً ومعتمداً على الدولة بشكل كبير .

 

     من ناحية أخرى قال مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية الأستاذ الدكتور / يعقوب يوسف الكندري: " إن موضوع الإنسان يعد البعد الرئيس في عملية التنمية ، وهو في النهاية هدفها المباشر ، فالتركيز على الإنسان والاهتمام به يعد من أبرز المحاور الرئيسية للتنمية ، ويدرك الاجتماعيون أنه لا يمكن ان تتحقق التنمية إلا من خلال تحقيق قدر مناسب للرعاية الاجتماعية التي يفترض أن تقدمها الدولة لأفرادها، وأن تكون على مستوى عال من الكفاءة والقدرة لأداء وظائفها على أكمل وجه ، فالقضايا الاجتماعية المتعددة التي تخدم الإنسان يفترض أن تقوم بها الدولة؛ فقضايا الطفولة والشباب والاعتناء بالنشء والمسنين وكبار السن وقضايا المرأة والأسرة وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها تعتبر من القضايا الاجتماعية الرئيسية التي تركز عليها مؤسسات الدولة ، والدولة وفقاً لمؤسساتها المتعددة هي التي تقع على مسؤوليتها رعاية هذه الشرائح والفئات الاجتماعية المختلفة .

     وأضاف الكندري: " لا يمكن أن تقوم مقوّمات التنمية الاجتماعية دون أن يكون هناك توفير للجوانب المعيشية الرئيسية للإنسان داخل المجتمع الذي يعيش فيه من خلال مؤسسات الدولة؛ فالخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة يفترض أن تحسّن من مستواه المعيشي  والصحي والاقتصادي والتربوي مع دعم وتعزيز للعلاقات الاجتماعية في محيط المجتمع؛ فدور الدولة لا يكتمل إلا من خلال تحقيق الأرضية المناسبة للخدمات الاجتماعية القادرة على تحقيق الرفاهية للإنسان ، تلك الرّفاهية التي تعتبر الهدف الرئيسي والنهائي للتنمية ، وبذلك فالرعاية الاجتماعية هي مجموعة من الأنشطة والبرامج والخطط التي تقدمها الدولة لفئات المجتمع المختلفة لسد احتياجاتهم من الضرورات الحياتية تحقيقاً للرفاهية .

     وختم الدكتور الكندري حديثه قائلاً: " إن هذه الندوة جاءت لتركز بشكل مباشر ورئيسي على الإنسان، وهو محور عملية التنمية داخل المجتمع ، التي لا تتحقق  من دون تحقيق القدر المناسب له من الرّخاء للاستفادة من خبراته وطاقاته في خدمة مجتمعه ، و الهدف من ندوة اليوم هو التوصل إلى مجموعة من الأدبيات والخطوط العريضة التي تربط التنمية الاجتماعية والتركيز على الإنسان داخل المجتمع من خلال طرح مجموعة من آليات العمل المناسبة التي تمس الواقع الكويتي بشكل خاص وتقدم بعض التوصيات والمقترحات التي تهم المجتمع  .

 

 

 

 

 

◄◄
►►
كانون1/ديسمبر 2014
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
نشرة الخليج في اسبوع


6 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Go to top

 2013 جميع الحقوق محفوظة © مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية, جامعة الكويت